رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

كيف أشعلت "القمة الخليجية" الخلاف بين بريطانيا وإيران ؟!

"غير مسؤولة.. استفزازية.. مرفوضة".. بهذه الكلمات لخصت إيران موقفها من تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التي أطلقتها خلال مشاركتها في القمة الخليجية التي عقدت في البحرين. وكانت "ماي"، أكدت أمام القادة الخليجيين استعدادها لمساعدة دول الخليج لاحتواء النفوذ الإيراني.

 

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، مساء السبت، إن بلاده استدعت السفير البريطاني في طهران للاحتجاج على تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء البريطانية، خلال مشاركتها في القمة الخليجية التي عقدت في البحرين.

 

 

ونقل التليفزيون العام الإيراني عن قاسمي، تأكيده إبلاغ السفير نيكولاس هوبتون، أن التصريحات "غير المسؤولة والاستفزازية والمثيرة للتفرقة" لرئيسة وزراء بلاده أمام قمة مجلس التعاون الخليجي "مرفوضة".

 


اقرأ ايضاً : هذا ما قاله العاهل السعودي  لـ"فنان العرب" محمد عبده عقب حفل الكويت

 

وسبق هذا الاحتجاج الرسمي، تصريحات للمتحدث، قال فيها إن الدول التي أسفرت تدخلاتها غير المسؤولة في شؤون الدول الأخرى إلى نشر الفوضى والحرب والعنف والإرهاب ليست في موقع يمكنها من اتهام الآخرين بالتدخل في شؤون المنطقة.

 

 

وأضاف قاسمي، أن إيران تعتبر أن جذور بعض هذه التصريحات تعود إلى العلاقات بينها وبين الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه العلاقات أثارت بعض المشكلات والنقائص والتعقيدات في المصالح والمكانة الدولية لبريطانيا، ما دفع رئيسة وزراء بريطانيا إلى إطلاق تصريحات غير مدروسة ضد إيران حكومة وشعبًا بما يتناسب مع مناخ اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج واسترضاء لعدد من قادة الدول الأعضاء في هذا المجلس.

 

 

وتابع: "يبدو أن الهدف من مثل هذه التصريحات هو السعي لإبرام اتفاقيات عسكرية جديدة وضخمة بين بريطانيا وبعض الدول العربية في منطقة الخليج، وبالتالي تعقيد الأزمات الناجمة عن جرائمهم الحربية ضد الشعوب المظلومة في اليمن وسوريا والبحرين والعراق وغيرها من الدول الإسلامية في المنطقة".

 

اقرأ ايضاً : ◄اعلان هام من السفارة اليمنية بالرياض لليمنيين حاملي هوية زائر

 

ردود فعل إيرانية

 

وهدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الجمعة، الحكومة البريطانية بخفض مستوى العلاقات بين البلدين بسبب تصريحات "ماي"، وقال علاء الدين بروجردي، في تصريح صحفى، "على بريطانيا ألا تتصرف بطريقة تدفع إيران لخفض العلاقات الدبلوماسية من منصب سفير إلى قائم بالأعمال".

 

 

كما هدد سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، بريطانيا من مغبة المواجهة مع بلاده. وكتب رضائي، وهو القائد السابق للحرس الثوري عبر حسابه على تطبيق "إنستجرام"، أن "الإنجليز يظنون بأن حضورهم في الخليج سينقذ اقتصادهم المتهالك، لكن مواجهتهم مع إيران ستدمر اقتصادهم وسياستهم أيضا"، كما قال متوعدًا "أن العهد القاجاري والبهلوي لن يتكرر في إيران، لا تقوموا بتحدي إيران".

 

 

من جانبه قدّم السفير الإيراني في لندن مذكرة احتجاج إلى الخارجية البريطانية.

 

 

 

هجوم بريطاني

 

 

وتزامن مع الاعتراض الإيراني، هجوم بريطاني آخر، حيث اعتبر وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في مداخلة أمام مؤتمر حوار المنامة، أن يد إيران تظهر بوضوح في اليمن. كما هاجمها قبل نحو أسبوع، معتبرا أن إيران تشعلان حروبا بالوكالة، فى أنحاء الشرق الأوسط، وأن بعض السياسيين فى المنطقة يسيئون استغلال الدين.

 

 

وأعربت "ماي"، خلال مشاركتها في الجلسة الختامية لقمة دول مجلس التعاون الخليجي الـ37، عن عزم بريطانيا تعميق وتوطيد العلاقات الاستراتيجية مع دول الخليج في مواجهة الإرهاب والتجارة، قائلة إن "أمن الخليج من أمن بريطانيا"، مؤكدة أن دولتها على استعداد للتعاون المشترك لمواجهة إيران في سوريا واليمن والخليج، وقالت: "علينا العمل معًا للتصدى للأعمال العدوانية التى تقوم بها إيران فى المنطقة".

 

 

كما أعلنت "ماي"، استعداد بريطانيا لإنفاق المليارات لتعزيز الأمن في المنطقة، مثنية على دور دول مجلس التعاون الخليجي في دعم الاستقرار في الشرق الأوسط. وأعربت عن أملها في أن يؤدي الاتفاق النووي مع إيران إلى إحداث تغيير كبير في علاقات إيران مع المجتمع الدولي، مضيفة "الأمر الذي يمهد لنا أن نبحث معها بشكل مباشر دورها في المنطقة".

 

 

ونوّهت ماي، خلال حوار صحفي لها، بأن المملكة المتحدة تحتفظ بعلاقات جيدة وقوية مع منطقة الخليج، ودولها شريك استراتيجى، موضحة إن إيران ليست بالشريك.

 

أقرا ايضا: السفارة اليمنية تتلقى تحذيراً شديد اللهجة من الخارجية السعودية والسبب ..! (صورة)

 

مواجهة عسكرية

 

"أمن بريطانيا من أمن الخليج".. جملة "ماي"، خلال القمة، هل تدفع البعض للاعتقاد بأن بريطانيا قد تواجه إيران عسكريا؟.

 

 

وأجابت راغدة درغام عن السؤال، فى مقال لها، "صعب التصوّر إن بريطانيا مستعدة لمواجهة عسكرية مع إيران لحماية أمن دول الخليج، لا سيما أنها كانت شريكًا مهمًا للولايات المتحدة في حرب العراق التي قدّمت العراق لإيران على طبق من فضة".

 

 

ويصعب تصوّر وقوع تصادم عسكري بريطاني – إيراني، علما بأن بريطانيا من الدول الأساسية التي دفعت إلى الأمام بقوة من أجل إنجاز الاتفاق النووي مع إيران الذي أعطى طهران ميزة التفوق والمكابرة. وصحيح أن بريطانيا بدأت في الآونة الأخيرة فقط وبكثير من الحياء، التحدث عن الأدوار الإيرانية في العراق واليمن والحرب السورية، إلا أنها أعفت إيران من المحاسبة على هذه التدخلات طوال فترة المفاوضات حول الاتفاق النووي، فزادتها تمكينًا.

 

 

وتعهدت تيريزا ماي بالعمل الدؤوب على إبرام اتفاقية تجارة حرة بين بريطانيا ودول مجلس التعاون ورسالتها إلى القمة الخليجية كانت: "لقد حان الوقت لإعادة تأكيد الالتزام القاطع بالعلاقة البريطانية – الخليجية على المستويات كافة؛ لتحقيق الأمن والازدهار والاستثمار، ذلك أن رخاءكم رخاؤنا كما أمنكم هو أمننا".

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك اضغط هنا

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص