كيف تحولت قلعة القاهرة الأثرية إلى بؤرة صراع في اليمن ؟

يماني نت - عبدالعزيز العامر

تعتبر قلعة القاهرة في مدينة تعز وسط اليمن أحد المعالم الأثرية والتاريخية القديمة في البلاد ولها أهمية عسكرية وأمنية بارزه كونها تطل على كبرى مدن البلاد كما أنها تعد بؤرة الصراع المسلح بين المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه هادي منصور والميلشييات الحوثية خلال الأيام الماضية.

ويرجع إقامة القلعة التاريخية إلى النصف الأول من القرن السادس الهجري وبناها سلطان الدولة الصليحية عبد الله بن محمد الصليحي وتعد نواة مدينة تعز.
 
تقع قلعة القاهرة في مدينة تعز، كبرى مدن البلاد (وسط اليمن) على السفح الشمالي لجبل صبر، ثاني مرتفع جبلي في شبه الجزيرة العربية حيث ترتكز على مرتفع صخري يطل على مدينة تعز القديمة.

في فبراير الماضي، سيطر المتمردون الحوثيون على أجزاء واسعة من محافظة تعز بعد اشتباكات محدودة مع قوات موالية للحكومة الشرعية أفضت إلى سقوط قلعة القاهرة، وجبلي العروس وصبر الاستراتيجيين المطلين على تعز والذي يتخذ الجيش اليمني منهما مواقع عسكرية للدفاع الجوي ومعسكر الحرس الجمهوري الموالي لصالح.
 
استمرت جماعة الحوثي في السيطرة على قلعة القاهرة أكثر من 4 أشهر واتخذت الميلشيات الحوثية تمركزات عسكرية لقصف مواقع مسلحة تابعة لما بات يعرف بالمقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، قبل أن يتم قصف القلعة من قبل مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية على الجماعة في اليمن وتدمير أجزاء كبيرة منها.
 
في الحادي عشر من شهر مايو الماضي شن طيران التحالف العربي المؤيد للشرعية في اليمن، عدة غارات جوية في محافظة تعز، وسط البلاد استهدفت "قلعة القاهرة" التاريخية حيث تتواجد الميلشييات الحوثية التي تقصف على المدينة بشكل مستمر وعشوائي.

 
تتكون قلعة القاهرة من الجزء الأول ويسمى "العدينة" ويضم حدائق معلقة على هيئة مدرجات شيدت في المنحدر الجبلي وسداً مائياً وأحواضاً نحتت وشيدت في إحدى واجهات الجبل فضلاً عن القصور التي تتناثر في أرجائه محاطة بالأبراج والمنتزهات وفي هذا الجزء توجد أربعة قصور هي دار الأدب. دار الشجرة. دار العدل. دار الإمارة والأخير كان خاصاً بالملك إلى قصر الضيافة وهو خاص باستقبال الضيوف ناهيك عن الأنفاق التي تربط القصور بالخارج بأنفاق وممرات سرية.
 
الجزء الثاني للقلعة "منطقة المغربة" عدد من القصور وأبراج الحراسة ومخازن الحبوب وخزانات المياه أما سور القلعة فيعد أحد الشواهد التاريخية المهمة على تاريخ مدينة تعز إذ شيد قديما ليحوي كل أحياء المدينة القديمة التي يعتقد أنها تأسست في عهد الدولة الصليحية (القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي) وقد شيد بطريقة هندسية بالغة التعقيد بارتفاع 120مترا وبسمك أربعة أمتار محتويا على وحدات الخدم وغرف حراسة ما يزال بعضها باقياً حتى اليوم.
 
وفي 16 أغسطس الفائت أعلنت المقاومة الشعبية، سيطرتها على قلعة القاهرة الاستراتيجية بعد معارك طاحنة مع الحوثيين أوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين ويقصف الحوثيين بين الحين والآخر قلعة القاهرة التي أحكمت المقاومة قبضتها عليها من منطقة الحوبان التي لا يزال مسلحو جماعة الحوثيين يتمركزون فيها.

نقلاً عن "مصر العربية"

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص