لاموني الناس لاموني


أخرج فقهاء الحيض والنفاس في الخليج ومن والهم عيوب البغلة بالربيع العربي، لم يكفيهم أن يروا الشعوب صاحبة الحل والعقد والأمر والنهي تخرج للتغير بصوتها ويدها ورجلها، ويحتجون بالآية؛ 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)' [سورة النساء]
مع أن الآية تنص على "منكم" بمعنى الحاصلين على أصواتكم أنتم اخترتموهم، لم يجبركم أحد على اختيارهم ولا على طاعتهم، والآية تبدأ بخطاب للذين آمنوا عامة وليست خاصة بقوم وبطبقة وجينات، واشترطت الآية مباشرة لطاعتهم العامة طاعتهم الخاصة لله والرسول.

 

لو فرضنا أن تأويلكم هو الصحيح وتأويلنا الخاطي، انظروا للواقع بعين الموضوعية والتجرد من الخوف والأهواء، نحن شعوب الربيع العربي خرجنا نبحث عن دول تسترنا من عري وتؤينا من تيه وتطعمنا من جوع وتؤمنا من خوفنا، فتم التغيير لكن حكوماتكم دعمت الانقلابات المضادة، موقعة بقولكم بتحريم الخروج على ولي الأمر، فاستجبتم لهم، مع أننا شعوب وهذه إرادة شعوب وأمم، وتجاوزتم جهدنا وعملنا واستحليتم بفتاويكم دمائنا وأموالنا وأعراضنا وقلتم حرام علينا حلال للثورات المضادة.

 

طيب لماذا لا تقولون حراما للانقلابات التي تمت في الرياض وأبو ظبي فهل إرادة المحمدان أهم من إرادة الشعوب وأصلح؟ لا أصلح الله لكم حال يا فقهاء المراحيض، ولطف الله بالشعوب وارسى فيها السلام والاستقرار بدون إستثناء.

 

عند التخطيط لانقلابات الرياض وأبو ظبي، هل أعاد المنقلبون الأمر لله والرسول أم تصرفوا نيابة عن الله والرسول والشعوب؟

من صفحة الكاتب على الفيسبوك

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص