تحديث لغة «الضاد» ..!

شابة ألمانية خفيفة ظل تقدم دروسا عبر الانترنت في تعلم اللغة الألمانية، وبطريقة سهلة ومبسطة أدهشتني.

 

في أحد الفيديوهات قالت أنها تتحدث أربع لغات بإمتياز فيما تتحدث لغتين بشكل ضعيف ومن بينها العربية التي قالت أنها تطمح لتعلمها لأنها فيها حروف مغايرة.

 

خصصت أحد الفيديوهات للرد على أسئلة المتابعين فواجهت سؤال من أحدهم يبدو من إسمه أنه عربي عندما عرف أنها تطمح لتعلم اللغة العربية.

قال لها هل تستطيعين أن تنطقي هذه العبارة وكتبها بأحرف لاتينية: "شراشف شريفة اكبر من شراشف شريف.. وتشرشفوا بشراشفكم ولا تتشرشفوا بشراشف غيركم".


المهم أن الفتاة قرأت نص الكلام وتلعثمت وغيرت الحديث وربما غيرت فكرتها عن تعلم اللغة العربية.


عندها جالت في خاطري فكرة أن لغتنا بقدر ماهي ثرية وملفتة إلا أنها فعلا معقدة بعض الشيء.. وبعيدا عن التعليق الفكاهي الذي ينم عن حقيقة أن لغتناهي كذلك فقد تساءلت:
لم كل هذه المترادفات مثلا؟
لم لم يتم تصحيح مسار بعض المفردات من قبل أخصائين حتى تكون سهلة التعلم والانتشار كالانجليزية والفرنسية وغيرها؟
ليس عيبا أن يجتمع أخصائيون ويقررون مناهج سهلة التعلم للناطقين بغيرها. وقبل ذلك يتم تناسي بعض المفرادت في لغة الاعلام والسياسة خصوصا او استبدالها بمفرات أسهل نطقا وكتابة.

سيقول أحدكم أن اللغة الانجليزية والفرنسية تحدث نفسها بفعل الواقع والتكنلوجيا وكل عام تدخل مصطلحات جديدة بفعل الاختراعات والتقنيات.
بعيدا عن هذا المنحى فإن من الواجب على لغة الضاد وأخصائيها أن يبحوا عن سبل تساهم في انتشار لغتهم وتبسطها للآخرين دون الحاجة للغزو الآخر والسيطرة والقوة كما هو حال سبب انتشار الانجليزية في العقد الأخير.

اللغة العربية هي لغة إحدى الديانات الثلاث في هذه الأرض وهي أحد اللغات الست المعترف بها في الأمم المتحدة أو التي يتم التعامل بها في الأمم المتحدة وهي لغة يتحدثها قرابة نصف مليار نسمة في أهم منطقة من العالم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص